تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بفرض وجود أمارة على سقوط القرص كالغيبوبة عن الحس في نقاط أخرى من البلد ونحو ذلك . والصحيح أن الروايتين لا ربط لهما بفرض الشك والتردد وإن كان ظاهر الأولى يوهم ذلك بل فرضها اختلاف الأفق بمعانيه الثلاثة ، بين الوادي وأعالي الجبل ، وهذا الذي تنبّه وتشير إليه الروايتان . وقد تقدم في مقدمات البحث اختلاف الأفق الترسي فضلًا عن الحسي المرئي باختلاف مكان وارتفاع الناظر ، وأن الارتفاع بمقدار 10 أمتار يجعل الرؤية بمقدار 12 كلم وبمقدار 100 متر الرؤية بمقدار 36 كلم ، وبمقدار 1000 متر الرؤية 112 كلم ، وبمقدار 5000 متر الرؤية 253 كلم ، وكذلك الحال في الأفق الحقيقي مع اختلاف موضع الواقف فوق الجبل عن موضع الواقف في الوادي . نعم الراوي حيث حسب اتحاد الأفق بين الوادي وفوق الجبل عرض له الشك من جهة عدم تحقق الغروب للواقف فوق الجبل ، فالرواية لا إجمال فيها كما لا دلالة لها على اعتبار سقوط القرص عن الحس المرئي ، بل إن ذكر المشرق فيه إشعار بالحمرة المشرقية وإن كان الظاهر أنه لبيان جانبي الأفق صباحاً ومساءً شروقاً وغروباً . ويؤيد ما ذكرناه ما في مفادهما الاستثناء في ذيل الثانية : « ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها » ، حيث إنه منقطع لإخراج الشك موضوعاً عن الإلحاق بحكم فرض المستثنى الذي هو عدم الاعتناء بالشك في تحقق الغروب في الأفق المغاير « فوق الجبل » لاختلاف الآفاق . وقد استظهر هذا المفاد منها الشيخ حيث قال : « هذا لا ينافي ما اعتبرناه