من غيبوبة الحمرة المشرقية لأنه لا يمتنع أن تكون قد زالت الحمرة والشمس باقية خلف الجبل ، لأنها تغرب عن قوم وتطلع على آخرين ، وإنما نهى عن صعود الجبل لأنه غير واجب ، بل الواجب عليه مراعاة مشرقه ومغربه » .
ثم إنه في الأمر بالاعتداد بأفقه مشرقه ومغربه دون أفق فوق الجبل مع وجود الجبل كحائل في الفرض ، لا يتم إلّابذهاب الحمرة المشرقية لا بسقوط القرص عن الحس المرئي كما هو واضح .
الرواية الإحدى والثلاثون :
مصحح محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال :
« كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلي المغرب ويصلي معه حي من الأنصار يقال لهم بنو سلمة ، منازلهم على نصف ميل فيصلون معه ، ثم ينصرفون إلى منازلهم وهو يرون مواضع سهامهم » « 1 » .
وقد استدل بها لسقوط القرص عن الحس ، حيث إنها تدل على وجود ضحضحة وإسفار من النور بعد فراغهم من الصلاة وهذا إنما يتصور مع كون بدئها عند سقوط القرص لا عند ذهاب الحمرة المشرقية ، وإلّا لكان الشفق ذاهباً عند فراغهم والظلام حالكاً مستولياً .
وفيه : أنه من المجرب كثيراً في مدن اليوم بعد الفراغ من صلاة المغرب وحدها - كما هو فرض الرواية حيث كان يفصل بينها وبين العشاء - إمكان السير في الطرقات بوضوح عند انطفاء الأضوية البرقية الحديثة ، فكيف بك
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 18 / 5 .