لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها بغير وقتها ، ولكنه متى ما ذكرها صلاها » « 1 » .
وعلم إلى ههنا أنه يدل على قول المشهور العديد من الصحاح والموثقات والحسان الصريحة أو الظاهرة دلالة .
الرواية الثامنة والعشرون :
صحيحة الحلبي - في حديث - قال : سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعاً ثم ذكر عند غروب الشمس ، فقال : إن كان في وقت لا يخاف فوت أحدهما فليصل الظهر ثم يصلي العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعاً ، ولكن يصلي العصر فيما بقي من وقتها ، ثم ليصلي الأولى بعد ذلك على أثرها « 2 » .
والرواية كالصريحة - ومؤيدة للرواية السابقة - في أن مجرد غروب الشمس عن الأفق الحسي ليس هو منتهى الظهرين ومبدأ الوقت الشرعي لصلاة المغرب ، ولو كان كذلك لما أمر الإمام عليه السلام الراوي بتفحص الوقت فإن كان يسع الصلاتين صلاهما وإلّا قدم العصر وصلى بعدها الظهر ، إذ على قول غير المشهور تكون كلا الصلاتين قضاءً ، وهذا ما تصرح الرواية بخلافه .
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 7 / 4 .
( 2 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 4 / 18 .