الحاصل بعد ذهاب الحمرة بالذي في الأفق الغربي والذي هو أحد معاني الشفق .
وقد تقدم في بعض الروايات أن الشفق هو الحمرة المشرقية ، بقرينة أن الإمام لا يترك وقت الفضيلة .
الرواية السابعة والعشرون :
معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
، قال :
« موجباً ، إنما يعني بذلك وجوبها على المؤمنين ، ولو كان كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين أخّر الصلاة حتى توارت بالحجاب ، لأنّه لو صلّاها قبل أن تغيب لكان وقتاً ، وليس صلاة أطول وقتاً من العصر » « 1 » .
فقوله تعالى :
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
، كما هو أحد الأقوال في تفسير الآية يعني حتى سقط القرص وتوارى عن الأنظار ، فإذا استتر القرص عن الحسّ المرئي فلا يزال وقت صلاة العصر لم ينته بعد ، إذ ليس العبرة بسقوط القرص عن الأفق الحسي وإنما سقوطه عن الأفق الحقيقي .
فلو كان أول وقت المغرب هو سقوط القرص عن الأفق الحسي المرئي لكان سليمان عليه السلام صلى صلاته قضاءً وهذا ما ترده صحيحة زرارة والفضيل في نفس الباب قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت قول اللَّه عز وجل :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
قال :
« يعني كتاباً مفروضاً ، وليس يعني وقت فوتها ، إن جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاة مؤداة ، لو كان ذلك كذلك
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 7 / 5 .