تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وفيه : أن ظاهر كلام الراوي المراقبة لفعله عليه السلام ، وبيان جهاته ولم يستظهر في حكايته للفعل نكتة للتأخير أو لكون الوقت وقت فضيلة ، سيّما وأن صلاة المغرب وقتها مضيق كما مر بيانه ، ولو كان التأخير لعذر لبينه ، إذ ليس من دأبه عليه السلام تأخير الصلاة عن أول الوقت كما في قطعه عليه السلام للمناظرة مع عمران الصابي حين دخل وقت الصلاة ثم عاد ، فيكون دالًا على أن الوقت هو ذهاب الحمرة ، ولا يتوهم أن ظهور النجوم هو اشتباكها وسقوط الشفق التي هي بدعة أبي الخطاب . وأما احتمال أنه أراد بيان المشروعية ، فهذا المعنى مفروغ عنه عند الشيعة في زمان الإمام عليه السلام .

الرواية السادسة والعشرون :

صحيحة داود الصرمي قال : كنت عند أبي الحسن الثالث عليه السلام يوماً فجلس يحدث حتى غابت الشمس ، ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث ، فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ، ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى « 1 » . والشفق المذكور في الرواية ليس الحمرة المغربية ، إذ هذا مستبعد ، والشفق كما في اللغة هو الحمرة بعد غروب الشمس من دون تقييد للحمرة بالأفق الغربي وإن قيدها بعض اللغويين بذلك ، وبعضهم عرفها بالحمرة الحاصلة من غروب الشمس من دون تقييد بالأفق الغربي أيضاً ، بينما قيدوا البياض
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 19 / 10 .