تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
لذهاب الحمرة المشرقية وهذا نوع من التقية المكشوفة ، إذ صلاة المغرب مع نوافلها لا تستغرق أكثر من 15 دقيقة ، بينما مدة سقوط القرص عن الأفق الحسي المرئي إلى ذهاب الشفق من المغرب يستغرق 30 - 40 دقيقة . وفي الصحيحة إيماء بعدم تأخر وقت الصلاة ولو فضيلة عن وقت الوجوب ، سواء وجوبها بمعنى ثبوت افتراضها أو بمعنى وجوب الشمس وسقوطها . والروايات الصريحة الدالة على أن صلاة المغرب وقتها مضيق كثيرة منها : صحيحة زيد الشحام قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت المغرب ؟ فقال : « إن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإن وقتها واحد ، وإن وقتها وجوبها » « 1 » . والصحيحة كالسابقة دالة على أنه ليس هناك تفكيك عن وقت الفضيلة ووقت الوجوب بأي من المعنيين المتقدمين . وموثقة الليث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يؤثر على صلاة المغرب شيئاً إذا غربت الشمس حتى يصليها » « 2 » . فلابد أن يكون الغروب هو ذهاب الحمرة لكونه صلى الله عليه وآله يدمن على وقت الفضيلة فكل هذه الروايات تدل على مسلك المشهور . نعم روي مرسلًا وكذا صحيح ذريح أن لصلاة المغرب وقتين وقد تقدم عدم المنافاة بينه وبين تضيق وقتها بعد كثرة وصراحة ما دل على الضيق والوحدة .
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 18 / 1 . ( 2 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 18 / 9 .