لذهاب الحمرة المشرقية وهذا نوع من التقية المكشوفة ، إذ صلاة المغرب مع نوافلها لا تستغرق أكثر من 15 دقيقة ، بينما مدة سقوط القرص عن الأفق الحسي المرئي إلى ذهاب الشفق من المغرب يستغرق 30 - 40 دقيقة .
وفي الصحيحة إيماء بعدم تأخر وقت الصلاة ولو فضيلة عن وقت الوجوب ، سواء وجوبها بمعنى ثبوت افتراضها أو بمعنى وجوب الشمس وسقوطها .
والروايات الصريحة الدالة على أن صلاة المغرب وقتها مضيق كثيرة منها :
صحيحة زيد الشحام قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت المغرب ؟
فقال :
« إن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإن وقتها واحد ، وإن وقتها وجوبها » « 1 » .
والصحيحة كالسابقة دالة على أنه ليس هناك تفكيك عن وقت الفضيلة ووقت الوجوب بأي من المعنيين المتقدمين .
وموثقة الليث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يؤثر على صلاة المغرب شيئاً إذا غربت الشمس حتى يصليها » « 2 » .
فلابد أن يكون الغروب هو ذهاب الحمرة لكونه صلى الله عليه وآله يدمن على وقت الفضيلة فكل هذه الروايات تدل على مسلك المشهور .
نعم روي مرسلًا وكذا صحيح ذريح أن لصلاة المغرب وقتين وقد تقدم عدم المنافاة بينه وبين تضيق وقتها بعد كثرة وصراحة ما دل على الضيق والوحدة .
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 18 / 1 .
( 2 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 18 / 9 .