ضيّقاً « 1 » .
ومراده كما ذكرت المجلسي قدس سره من الجمع أن أول الوقت وآخره وقتان للمستعجل بإيقاعها فيهما ، وأما المختار فيوقعها منطبقة على ما بينهما ، ويؤيد تفسير الوقتين بأول وآخر الوقت ما ورد في صحيح زرارة « 2 » . فضيق الوقت لا يتلاءم مع ذهاب القرص عن الأفق الحسي لكنه يلتئم مع سقوطها عن الأفق الحقيقي .
الوجه الرابع :
لزوم الرجوع إلى أهل الاختصاص والخبرة بالموضوع .
بعد كون النهار بدأه ونهايته هو موضوعاً تكوينياً وكذا الليل ، ولما يثبت من الشارع أنه تصرف في هذا الموضوع التكويني ضيقاً وتوسعة ، إما لتعارض ما ورد أو لإجماله وإرشاده .
وتقدم أن حقيقة الغروب والشروق هو ببدء حركة الشمس في قوس الليل والنهار المبتدآن من دائرة الأفق الحقيقي وهذا محل اتفاق « 3 » الهيويين والمنجمين قديماً وحديثاً .
وأوضحوا ذلك بعدم صدق الاستتار حيث إن هالة الشمس وتاجها ترى عند سقوط القرص وكأنك ترى نفس القرص ، والهالة هي ضوء النهار بينما
هامش
( 1 ) - المصدر .
( 2 ) - الوسائل : أبواب أحكام شهر رمضان باب 7 / 2 .
( 3 ) - مر كلام الميرداماد وكلام أبي ريحان البيروني في التفهيم ، وما في هيئة فلاماريون في علمالهيئة الحديث .