لا ريب أن هناك تفاوتاً بمقدار خمس أو ست دقائق تقريباً ، وعليه فلابد أن يكون المقياس هو استتار القرص عن الأفق الحقيقي وإلّا يلزم تبعّض وتعدّد الغروب في منطقة ذات أفق واحد ، وكون مدينة واحدة ذات الزوال والفجر الواحد غروبها متعدد .
فلا محيص من كون المدار في قوس النهار والليل هو الأفق الحقيقي ، وإلّا فتحصل النسبية في غروب المدينة ذات الأفق الواحد مع أنه غير صحيح بداهة ، فمراعاة الأفق الحسي إذاً يوجب تشكيكية الأفق الواحد ويكون نسبياً بحسب نقاط الأفق الواحد والمدينة الواحدة وهذا لا يمكن الالتزام به .
ومع وحدة الزوال يكون الغروب ولا يتأتى هذا إلّابالأفق الحقيقي لا الأفق الحسي المرئي أو الحسّي الترسي ، فالمدار ليس على الأفق الحسّي أو الترسي .
نعم النسبية في الأفق الحقيقي موجودة أيضاً ، إلّاأنّ هذه المداقة فيه ليست محطاً للدليل إذ حتى الهيويين لا يعيرون لهذه المداقة أهمية إذ هم يحسبون البقاع الشاسعة أفقاً واحداً .
إن قلت : فليعدّ الأفق الحسي في البقاع الشاسعة أفقاً واحداً كما ارتكب في الحقيقي .
قلت : حينئذ يكون منطبقاً على الأفق الحقيقي تقريباً .
بينما الفرق بين الأفق الحسي والحقيقي ليس هو دقيقة واحدة كما ادعى ذلك المحقق السبزواري رحمه الله بل يصل إلى 12 دقيقة أو 15 دقيقة .
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٢٣