وموثق يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن صلاة الظهر ؟ فقال :
« إذا كان الفيء ذراعاً قلت : ذراعاً من أي شيء ؟ قال : ذراعاً من فيئك ، قلت : فالعصر ؟ قال : الشطر من ذلك قلت : هذا شبر ، قال : أوليس شبر كثيراً » « 1 »
وفي موثق ابن بكير قال : دخل زرارة على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : إنكم قلتم لنا : في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ثم قلتم : أبردوا بها في الصيف فكيف الإبراد . . . وأجاب في ذيلها :
« صل الظهرين في الصيف إذا كان ظلك مثلك والعصر إذا كان مثليك » « 2 » .
أضف إلى ذلك ما في الروايات المستفيضة من التحديد بالقدمين والأربعة أو القدم والقدمين فإن القدم نسبة من ظل قامة الإنسان .
وظاهر لحن الروايات أن منشأ التحديد بالمثل والمثلين هو خطأ العامة في أمرين :
في فهم التحديد الوارد في سيرته صلى الله عليه وآله والحديث عنها وهو الذي استظهره منها كل من المجلسي والفيض والحر وغيرهم وهو معنى المراد من لفظ القامة والقامتين .
والثاني : جعل منتهى وقت الفضيلة مبدأ لها .
أما الأول : فلما ورد عندهم في رواياتهم « 3 » أنّه صلى الله عليه وآله صلى عندما جاء جبرئيل فصلى الظهر حينما صار الظل قامة والعصر عندما صار قامتين ، وقد ورد عنهم أنه عندما صار مثل ومثلين ، وقد أشير إلى ذلك موثق علي بن حنظلة
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 18 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 33 .
( 3 ) - مجمع الزوائد 1 / 302 - 303 ، مسند أحمد بن حنبل 3 / 30 ، سنن البيهقي 1 / 369 .