تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وموثق يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن صلاة الظهر ؟ فقال : « إذا كان الفيء ذراعاً قلت : ذراعاً من أي شيء ؟ قال : ذراعاً من فيئك ، قلت : فالعصر ؟ قال : الشطر من ذلك قلت : هذا شبر ، قال : أوليس شبر كثيراً » « 1 » وفي موثق ابن بكير قال : دخل زرارة على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : إنكم قلتم لنا : في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ثم قلتم : أبردوا بها في الصيف فكيف الإبراد . . . وأجاب في ذيلها : « صل الظهرين في الصيف إذا كان ظلك مثلك والعصر إذا كان مثليك » « 2 » . أضف إلى ذلك ما في الروايات المستفيضة من التحديد بالقدمين والأربعة أو القدم والقدمين فإن القدم نسبة من ظل قامة الإنسان . وظاهر لحن الروايات أن منشأ التحديد بالمثل والمثلين هو خطأ العامة في أمرين : في فهم التحديد الوارد في سيرته صلى الله عليه وآله والحديث عنها وهو الذي استظهره منها كل من المجلسي والفيض والحر وغيرهم وهو معنى المراد من لفظ القامة والقامتين . والثاني : جعل منتهى وقت الفضيلة مبدأ لها . أما الأول : فلما ورد عندهم في رواياتهم « 3 » أنّه صلى الله عليه وآله صلى عندما جاء جبرئيل فصلى الظهر حينما صار الظل قامة والعصر عندما صار قامتين ، وقد ورد عنهم أنه عندما صار مثل ومثلين ، وقد أشير إلى ذلك موثق علي بن حنظلة
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 18 . ( 2 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 33 . ( 3 ) - مجمع الزوائد 1 / 302 - 303 ، مسند أحمد بن حنبل 3 / 30 ، سنن البيهقي 1 / 369 .