تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب علي عليه السلام » « 1 » . ورواية علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « القامة هي الذراع » « 2 » ، ومثلها روايته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال له أبو بصير : كم القامة ؟ قال : فقال : « ذراع إن قامة رحل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانت ذراعاً » « 3 » . فهذه الروايات ناظرة إلى تخطئة العامة في حسبان أن القامة هي طول قامة الشخص بل المراد هي أن فيء جداره عندما يبلغ قامة رحله صلى الله عليه وآله الذي هو بقدر الذراع كان يصلي الظهر وإذا صار قامتين صلى العصر . ونظير هذه الروايات ما في رواية يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عما جاء في الحديث أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعاً وذراعين وقدماً وقدمين ، من هذا ومن هذا ، فمتى هذا وكيف هذا ؟ وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم ؟ قال : إنما قال : ظل القامة ولم يقل : قامة الظل ، وذلك أن ظل القامة يختلف ، مرة يكثر ومرة يقل والقامة قامة أبداً لا تختلف ثم قال : ذراع وذراعان وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسيراً للقامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعاً وظل القامتين ذراعين ، فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان ، معروفين ، مفسراً أحدهما بالآخر مسدداً به . فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعاً كان الوقت ذراعاً من ظل القامة ، وكانت القامة ذراعاً من الظل ، وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصوراً بالذراع والذراعين ،
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 14 . ( 2 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 15 - 16 . ( 3 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 15 - 16 .