ونظيره صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . . . كان حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل أن يظلل قامة وكان إذا كان الفيء ذراعاً وهو قدر مربض عنز صلى الظهر فإذا كانت ضعف ذلك صلى العصر » « 1 » فإنه يقضى بإرادة المثل والمثلين لا الذراع والذراعين من قامة إنسان .
والصحيح أن التحديد للظل إنما هو باعتبار الحادث الزائد لا بمماثلته للباقي وإلّا لما انضبط الحدّ لاختلاف الباقي بحسب اختلاف البلدان في خطوط العرض وبحسب اختلاف الفصول ، وأما تفسير القامة بالذراع في جملة من الروايات مع تفسير جدار مسجده صلى الله عليه وآله بالقامة الظاهر في قامة طول إنسان ، وتفسيره برحله صلى الله عليه وآله وأنه كان ذراعاً « 2 » فالمراد أن الجدار وإن كان قامة إنسان والظل ظل القامة ، ولكن المراد هو ظلها عندما يكون ذراعاً ومن ثم لم يعبّر بقامة ظل أي بكون الظل بقدر قامة إنسان وهذا هو الذي وقع في شبهته العامة ، وصحيح عبد اللَّه بن سنان - كالصحاح المتقدمة صريح في ذلك - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : وكان جداره قبل أن يظلل قامة وكان إذا كان الفيء ذراعاً وهو قدر مربض عنز صلى الظهر ، فإذا كان ضعف ذلك صلى العصر » « 3 » .
هذا ، ولو حمل المثل والمثلان على مماثلة الظل الباقي مع الزائد لقارب التحديد بهما مع التحديد بالأذرع لا سيما في مثل بلاد العراق بلد الرواة ، أو لقارب هذا التفسير الحمل على منتهى الفضيلة كما هو نصّ صحيح زرارة المتقدم في الطائفة الخامسة .
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 7 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 16 .
( 3 ) - أبواب أحكام المساجد ب 9 / 1 .