تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فيه الفرسان والرجاله ، وقيد بين يديها اثنا عشر فرسا بسروجها ولجمها ، منها سته بحليه ذهب ، وسته بحليه فضه ، مع كل فرس خادم بجنبه عليه منطقه ذهب وسيوف بمناطق ذهب ، وأربعون طختا من فاخر الثياب ومائه ألف دينار مسيفه ، كل ذلك هديه من قبل النساء إلى أزواجهن . وفيها قدم أبو القاسم بن بسطام من مصر إلى بغداد ، بعد ان كتب اليه في القدوم لإدارة أدارها علي بن عيسى عليه ، ومطالبه ذهب إلى اخذه بها فلما قدم وجه إلى الخليفة وإلى السيدة بهديه فخمه ، وأموال جزيله ، فقطعا عنه مطالبه علي بن عيسى ، وانقطع بنفسه إلى الوزير حامد ، فاعتنى به وكان ذلك سببا لفساد ما بين الوزير حامد وبين علي بن عيسى ، ووقعت بينهما ملاحاة ، خرجا معها إلى التهاتر والتساب ، وبعث ذلك حامد الوزير إلى أن يضمن للخليفة فيما كان يتقلده على واحمد ابنا عيسى أموالا عظيمه ، فأجيب إلى ذلك واستعمل حامد عليها عبيد الله بن الحسن بن يوسف ، فبلغته عنه بعد ذلك خيانة أقلقته ، فاستأذن الخليفة وشخص من بغداد إلى واسط ، وأقام بها أياما وانحدر منها إلى الأهواز واحكم ما أراد ، وأوفى ما عليه من الأموال مقسطا في كل شهر سوى ما وهب وانفق فزعم أنه وهب مائه ألف دينار ، وانفق مائه ألف دينار . وقدم إلى بغداد في غره ذي القعدة وخلع عليه وحمل قال الصولي : رايته يوما وقد شكا اليه شفيع المقتدرى فناء شعيره ، فجذب الدواة إلى نفسه وكتب له بمائه كر ، وكتب لام موسى بمائه كر ، وكتب لمؤنس الخادم بمائه كر . وفي هذه السنة تتابعت الاخبار من مصر باقبال صاحب المغرب إليها وموافاته الإسكندرية . ثم ورد الخبر في جمادى الآخرة بوقعه كانت بين أصحاب السلطان وبينهم في جمادى الأولى ، وانه قتل من البرابر نحو من أربعة آلاف ، ومن أصحاب السلطان مثلهم ، فندب المقتدر مؤنسا الخادم للخروج إلى مصر مره ثانيه ، فخرج في شهر رمضان سنه سبع ، وشيعه إلى مضربه أبو العباس محمد بن أمير المؤمنين المقتدر واجلاء الناس ، وسار في آخر شهر رمضان فكان في الطريق باقي سنه سبع