تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شعارهم جدي ودعوتهم أبى * وقولهم قولي على الناى والقرب فكان بحمد الله ما قد عرفتم * وفزت بسهم الفلج والنصر والغلب وذلك دابى ما بقيت ودابكم * فدونكم حربا تضرم كاللهب
فذكر الصولي انه امر بالجواب ، فقال قصيدة له طويله ، كتبنا منها أبياتا وحذفنا منها مثل الذي حذفناه مما قبله :
عجبت وما يخلو الزمان من العجب * لذي خطل في القول اهدى لنا الكذب وجاء بملحون من الشعر ساقط * فأخطأ فيما قال فيه ولم يصب تباعد عن قصد الصواب طريقه * فما عرفت تأويل اعرابه العرب ولو كان ذا لب ورأى موفق * لقصر عن ذكر القصائد والخطب فمن أنت يا مهدى السفاهه والخنا * ابن لي فقد حقت على وجهك الريب فلو كنت من أولاد احمد لم يغب * عن الناس ما تسمو اليه من النسب ولو كنت منهم ما انتهكت محارما * يذبون عنها بالاسنه كالشهب ولم تقتل الأطفال في كل بلده * فتركب من أماتهم شر مرتكب أبحت فروج المحصنات وبعت من * أصبت من الاسلام بيعك للجلب وكم مصحف خرقته فرماده * مثاره مسفى الريح من حيث ما تهب كفرت بما فيه وبدلت آية * وقضبت حبل الدين كفرا فما انقضب وقد رويت أسيافنا من دمائكم * فلم ينجكم منا سوى الجد في الهرب تضيء بأيدينا وتظلم فيكم * فكانت لنا نارا وكنتم لها حطب فقل لي اى الناس أنتم وما الذي * دعاكم إلى ذكر الجحاجحة النجب أولئك قوم خيم الملك فيهم * فشدت أواخيه ومدت له الطنب بهم غزونا اما سالت وحجنا * فشق لما أسمعت جيبك وانتحب أيا أهل غرب الله اظلم امركم * عليكم فأنتم في نكوب وفي حرب ولو كانت الدنيا مطيه راكب * لكان لكم منها بما حزتم الذنب
قال محمد بن يحيى الصولي : فلما صنعت هذا الشعر عن عهد الخليفة إلى أوصلني إلى نفسه ، فأنشدته جميعه ، فلما فرغت من الإنشاد قال علي بن عيسى للخليفة : يا سيدي ، هذا عبدك الصولي - وكان جده محمد الصولي حادي عشر
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 76 | محمد بن جرير الطبري