تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ثم دخلت

سنه سبع وثلاثمائة

( ذكر ما دار في هذه السنة من اخبار بنى العباس ) فيها اشخص عبد الله بن حمدان إلى مؤنس الخادم لمعاونته على حرب يوسف ابن أبي الساج ، فواقعه بأردبيل ، وانهزم ابن أبي الساج ، فاسر وادخل مدينه السلام مشهرا ، عليه الدراعه الديباج التي ألبسها عمرو بن الليث الصفار ، والبس برنسا طويلا بشفاشج وجلاجل ، وحمل على الفالج ، وادخل من باب خراسان ، فساء الناس ما فعل به إذ لم تكن له فعله ذميمه في كل من اسره أو ظفر به ، وحمل مؤنس وكسى وخلع على وجوه أصحابه ، ووكل المقتدر بابن أبى الساج ، وحبس في الدار ، وامر بالتوسع عليه في مطعمه ومشربه ، وهرب سبك غلام ابن أبي الساج عند الوقيعه ، وكان صاحب امره كله ومدبر جيشه ، وهرب معه أكثر رجال ابن أبي الساج ، فقال مؤنس ليوسف : اكتب إلى سبك في الاقبال إليك ، فان ذلك مما يرفق الخليفة عليك . ففعل ابن أبي الساج ، وكتب إلى سبك ، فجاوبه : انى لا افعل حتى اعلم صنعهم فيك ، وإحسانهم إليك ، فحينئذ آتى طائعا . وكانت لابن أبى الساج اشعار وهو محبوس منها :
أقول كما قال ابن حجر أخو الحجى * وكان امرا راض الأمور ودوسا : فلو انها نفس تموت سويه * ولكنها نفس تساقط أنفسا ولست بهياب المنيه لو أتت * ولم ابق رهنا للتأسف والأسى اجازى على الاحسان فيما فعلته * وقدمته ذخرا جزاء الذي اسا وانى لأرجو ان أءوب مسلما * كما سلم الرحمن في اليم يونسا فاجزى امام الناس حق صنيعه * وامنح شكري ذا العناية مؤنسا
وفيها ركبت أم موسى القهرمانه بهديه أمرت أم المقتدر بتهيئتها واهدائها عن بنات غريب الخال لأزواجهن بنى بدر الحمامي ، فسارت أم موسى في موكب عظيم
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 72 | محمد بن جرير الطبري