وسفيان ومحمد ابنا السائب ، وشهد محمد بن السائب الجماجم مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، وكان محمد بن السائب عالما بالتفسير والأنساب والأحاديث العرب ، وتوفى بالكوفة وبها كان يسكن في سنه ست وأربعين ومائه في خلافه أبى جعفر ، ذكر ذلك كله ابن سعد عن هشام بن محمد بن السائب انه اخبره بذلك كله .
وسليمان بن مهران الأعمش مولى بنى كاهل من الأسد ، يكنى أبا محمد ، كان ينزل في بنى عوف من بنى سعد ، وكان يصلى في مسجد بنى حرام من بنى سعد ، وكان مهران أبو الأعمش من طبرستان ، وكان الأعمش من ساكنى الكوفة وبها كانت وفاته في سنه ثمان وأربعين ومائه وهو ابن ثمان وثمانين سنه ، وكان ولد يوم عاشوراء في المحرم سنه ستين يوم قتل الحسين بن علي ع .
وجعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ع وأمه أم فروه بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق فولد جعفر بن محمد إسماعيل الأعرج وعبد الله وأم فروه أمهم فاطمه ابنه الحسين الأثرم بن حسن بن علي بن أبي طالب وموسى ابن جعفر ، حبسه هارون الرشيد في السجن ببغداد عند السندي ، فمات في حبسه .
وإسحاق ومحمدا وفاطمه ، تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، فهلكت عنده ، وأمهم أم ولد ويحيى بن جعفر والعباس وأسماء وفاطمه الصغرى وهم لأمهات شتى .
قال محمد بن عمر : سمعت جعفر بن محمد يقول لغلامه معتب : اذهب إلى مالك ابن انس فسله عن كذا وكذا ثم ائتني فأخبرني قال محمد : وأخذ أبو جعفر المنصور معتبا هذا ، فضربه الف سوط حتى مات ، وكان جعفر بن محمد كثير الحديث ثقة ، وكذلك كان يحيى بن معين يقول فيما ذكر عنه .
وذكر عن القطان انه سئل فقيل له : مجالد بن سعيد أحب إليك أم جعفر ؟
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 652
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٥٢