حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، قال : مات منصور ، فرئي في النوم ، فقيل له : يا أبا عتاب ما حالك ؟ فقال : كدت ان القى الله عز وجل بعمل نبي .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير قال : أراد ابن هبيرة منصورا على القضاء فأبى ، فحبسه شهرين ، ثم خلى سبيله واجازه ، فقبل منصور جائزته ، وحج مع ابنه هو والقاسم .
وحدثني الحسين بن علي الصدائي ، قال : حدثنا خلف بن تميم قال : حدثنا زائده ان منصور بن المعتمر صام سنه فأقام ليلها وصام نهارها ، وكان يبكى الليل ، فتقول له أمه : يا بنى قتلت قتيلا فيقول انا اعلم بما صنعت بنفسي ، فإذا أصبح كحل عينيه ، ودهن رأسه وبرق شفتيه بالدهن ، وخرج إلى الناس .
قال : واراده يوسف بن عمر عامل الكوفة على القضاء فامتنع من ذلك منصور ، فأرسل اليه فقيده ، فقيل له : لو نثرت لحم هذا الشيخ ما جلس على عمل ، قال : فاتى خصمان فجلسا ، فتكلما فلم يجبهما ، فأعفاه وخلى سبيله ، وكان منصور من ساكنى الكوفة ، وبها كانت وفاته في سنه ثنتين وثلاثين ومائه كان منصور من الشيعة .
ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، أمه فاطمة بنت عماره بن عمرو ابن حزم ويكنى أبا عبد الملك ، وكان قاضيا بالمدينة .
قال ابن سعد : أخبرنا معن بن عيسى ، قال : حدثني سعيد بن مسلم ، قال :
رايت محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقضى في المسجد .
قال : وأخبرنا مطرف بن عبد الله اليسارى ، عن مالك بن انس ، قال : كان محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم على القضاء بالمدينة ، فكان إذا قضى بالقضاء مخالفا للحديث ورجع إلى منزله قال له اخوه عبد الله بن أبي بكر - وكان رجلا صالحا : اى أخي قضيت اليوم في كذا وكذا بكذا وكذا فيقول له محمد : نعم اى أخي فيقول له عبد الله : فأين الحديث اى أخي ، عز الحديث ان يقضى به ، فيقول محمد ايهاه فأين العمل ؟ يعنى ما اجمع عليه من العمل بالمدينة ، والعمل المجتمع عندهم أقوى من الحديث
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 649
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٤٩