وقال محمد بن عمر : توفى محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم سنه اثنين وثلاثين ومائه في أول دوله بنى العباس وهو ابن ثنتين وسبعين سنه .
وصفوان بن سليم مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، يكنى أبا عبد الله ، وكان من العباد من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنه ثنتين وثلاثين ومائه وكان إن شاء الله ثقة .
وعبد الله بن أبي نجيح ، ويكنى أبا يسار وهو مولى لثقيف ، وكان من ساكنى مكة وبها كانت وفاته ، واختلف في وقت وفاته ، فقال محمد بن عمر : مات بمكة سنه ثنتين وثلاثين ومائه ، وقال عبد الرحمن بن يونس : أخبرنا سفيان قال : مات ابن أبي نجيح قبل الطاعون ، وكان الطاعون سنه احدى وثلاثين ومائه .
وذكر عن علي بن المديني انه سمع يحيى بن سعيد يقول : كان ابن أبي نجيح معتزليا .
قال يحيى : قال أيوب : اى رجل أفسدوا ! وكان بن أبي نجيح مفتى أهل مكة بعد عمرو بن دينار .
وربيعه بن أبي عبد الرحمن الذي يقال له ربيعه الرأي ، واسم أبيه أبى عبد الرحمن فروخ ، وكان ربيعه يكنى أبا عثمان ، وهو مولى لآل الهدير من بنى تميم بن مره ، وكان ربيعه من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنه ست وثلاثين ومائه في آخر خلافه أبى العباس .
وعبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ع ، وكنى أبا محمد ، وكان من العباد ، وكان ذا عارضه وهيبة ولسان وشرف ، وكانت الخلفاء من بنى أمية تكرمه ، وتعرف له شرفه ووفد على أبى العباس في دوله بنى العباس بالأنبار ذكر محمد بن عمر ان حفص بن عمر اخبره ، قال : قدم عبد الله بن حسن على أبى العباس بالأنبار ، فأكرمه وحباه وقربه وأدناه وصنع به شيئا لم يصنعه بأحد ، وكان سمر معه الليل ، فسمر معه ليله إلى نصف الليل وحادثه ، فدعا أبو العباس بسفط جوهر ، ففتحه فقال : هذا والله يا أبا محمد ما وصل إلى من الجوهر الذي كان في أيدي بنى أمية ، ثم قاسمه إياه ، فأعطاه نصفه وبعث أبو العباس بالنصف الآخر إلى
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 650
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٥٠