تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
امرأته أم سلمة ، وقال : هذا عندك وديعة ثم تحدثا ساعة ونعس أبو العباس فخفق برأسه ، وأنشأ عبد الله بن حسن يتمثل بهذه الأبيات :
ا لم تر حوشبا امسى يبنى * قصورا نفعها لبنى نتيلة يؤمل ان يعمر عمر نوح * وامر الله يطرق كل ليله
قال : وانتبه أبو العباس ، ففهم ما قال ، فقال : يا أبا محمد ، تتمثل بمثل هذا الشعر عندي ، وقد رايت صنيعي بك وان لم اذخرك شيئا ! فقال : يا أمير المؤمنين هفوة كانت ، والله ما أردت بها سوءا ، ولكنها ابيات حضرت ، فتمثلت بها ، فان رأى أمير المؤمنين ان يحتمل ما كان منى ، فليفعل قال : قد فعلت ، ثم رجع إلى المدينة ، فلما ولى أبو جعفر ، وكان أبو العباس قد سأله عن ابنيه محمد وإبراهيم ، فقال : بالبادية حبب إليهما الخلوة ، ألح في طلبهما ، فطلبا بالبادية ، واغتم أبو جعفر بتغيبهما ، فكتب إلى رياح بن عثمان عامله على المدينة ، ان يأخذ أباهما عبد الله بن حسن واخوته ، فأخذوا فقدم بهم إلى الهاشمية فحبسوا بها فمات عبد الله بن الحسن في الحبس ، وهو - يوم مات - ابن اثنتين وسبعين سنه وكانت وفاته في سنه خمس وأربعين ومائه . حدثني القاسم بن دينار القرشي ، قال : حدثنا إسحاق بن منصور ، عن أبي بكر ابن عياش ، عن سليمان بن قرم ، قال : قلت لعبد الله بن الحسن : ا في قبلتنا كفار ؟ قال : نعم ، الرافضة . ومحمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث بن عبد الحارث بن عبد العزى ابن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانه بن عوف بن عذره بن زيد اللات بن رفيده بن ثور بن كلب ، ويكنى محمد بن السائب أبا النضر ، وكان جده بشر بن عمرو 3 ، وبنوه السائب وعبيد وعبد الرحمن شهدوا الجمل وصفين مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع ، وقتل السائب بن بشر مع مصعب بن الزبير ، وله يقول ابن ورقاء النخعي :
من مبلغ عنى عبيدا بأنني * علوت أخاه بالحسام المهند فان كنت تبغى العلم عنه فإنه * مقيم لدى الديرين غير موسد وعمدا علوت الرأس منه بصارم * فاثكلته سفيان بعد محمد