وعاش عمرو بن المسبح خمسين ومائه سنه ، ثم أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووفد اليه واسلم .
والأشعث بن قيس ، وهو الأشج بن معد يكرب بن معاوية بن جبله بن عدي ابن ربيعه بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور ابن مرتع بن كنده ، وهو كندى ، واسمه ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مره ابن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب ابن قحطان وكان اسم الأشعث معديكرب ، وكان ابدا أشعث الرأس ، فسمى الأشعث ، وكان يكنى أبا محمد ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في سبعين راكبا من كنده ، ثم ارتد وأسر ، فبعث به إلى أبى بكر ، فتاب فلم يزل مقيما بالمدينة حتى ندب عمر بن الخطاب في خلافته الناس إلى غزو العراق ، فشخص مع سعد ابن أبي وقاص فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند ، واختط بالكوفة حين اختطها المسلمون ، وبنى بها دارا في كنده ، ونزلها إلى أن مات وشهد الأشعث تحكيم الحكمين ، وأراد علي عليه السلام ان يحكم عبد الله بن العباس مع عمرو بن العاص ، فأبى الأشعث بن قيس ، وقال : لا يحكم فيها مضريان ، حتى يكون أحدهما يمانيا ، فحكم علي عليه السلام أبا موسى الأشعري ، وكان الأشعث أحد شهود الكتاب .
واخوه سيف بن قيس ، وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ، فأمره ان يؤذن لهم ، فلم يزل يؤذن حتى مات .
وإبراهيم بن قيس أخوهما ، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، مع الأشعث فاسلم .
والحارث بن سعيد بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاوية الأكرمين ، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
واماناه بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاوية الأكرمين ، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، واسلم ، وقد كان عاش دهرا ، وله يقول عوضه بن بدا الشاعر :
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 544
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٤٤