ابن ثابت ، قال : قال عمرو بن معديكرب لقيس بن مكشوح المرادي : حين انتهى اليه امر رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا قيس ، أنت سيد قومك اليوم .
وقد ذكر لنا ان رجلا من قريش ، يقال له : محمد ، قد خرج بالحجاز ، يقول :
انه نبي ، فانطلق بنا اليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيا كما يقول ، فإنه لا يخفى علينا إذا لقيناه اتبعناه ، وان كان غير ذلك علمنا علمه وانه ان سبق اليه رجل من قومك سادنا وتراس علينا ، وكناله اذنابا ، فأبى عليه قيس وسفه رايه ، فركب عمرو بن معديكرب في عشره من قومه ، حتى اتى المدينة ، فاسلم ثم انصرف إلى بلاده .
وصفوان بن عسال من بنى الربض بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد ، وعداده في جمل اسلم ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم .
وعمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو ابن سعد بن عمرو بن كعب بن عمرو ، بايع النبي صلى الله عليه وسلم في حجه الوداع ، وصحبه بعد ذلك ، ثم كان أحد الذين ساروا إلى عثمان بن عفان ، وشهد المشاهد بعد ذلك مع علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم قتل في الجزيرة ، قتله ابن أم الحكم قال ابن عمر عن عيسى بن عبد الرحمن عن الشعبي قال : أول راس حمل في الاسلام راس عمرو بن الحمق .
وكرز بن علقمة بن هلال بن جريبه بن عبدنهم بن حليل بن حبشية بن سلول بن كعب ابن عمرو بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس ابن ثعلبه بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا ابن يشجب بن يعرب بن قطحان اسلم كرز يوم فتح مكة ، وكان قد عمر عمرا طويلا ، وكان بعض اعلام الحرم قد عمى على الناس ، فكتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك فكتب اليه : ان كان كرز بن علقمة حيا فمره ، فليوقفكم عليه ، ففعل فهو الذي وضع معالم الحرم في زمن معاوية ، وهو على ذلك إلى الساعة
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 546
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٤٦