بالأعاجم ، ثم ذكرتك وعائدتك وفضلك وبرك وصفحك عمن جهل عليك ، وكنا يا رسول الله أهل شرك فهدانا الله عز وجل بك ، وتنقذنا من الهلكة ، اصفح عن جهلي ، وعما كان يبلغك عنى ، فانى مقر بسوءتى معترف بذنبي ، [ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد عفوت عنك ، وقد أحسن الله بك حيث هداك للإسلام ، والاسلام يجب ما قبله ] .
وهند بن أبي هاله ، واسم أبى هاله النباش بن زراره بن وقدان بن حبيب بن سلامه ابن غوى بن جروه بن أسيد بن عمرو بن تميم ، قدم أبو هاله مكة ، واخواه عوف وأنيس ، فحالفوا بنى عبد الدار بن قصي بن كلاب ، وأقاموا معهم بمكة ، وتزوج أبو هاله خديجة ابنه خويلد
3
، فولدت له هندا وهاله رجلين ، فمات هاله وأدرك هند الاسلام فاسلم ، وكان الحسن بن علي عليه السلام يحدث عنه يقول : حدثني خالي هند ابن أبي هاله .
وذكر عن معمر بن المثنى أنه قال : مر هند بالبصرة مجتازا ، فمات بها ، فلم تقم يومئذ سوق ولا كلاء ، وقالوا : أخو فاطمه أخو فاطمه صلوات الله عليها ! والمهاجر بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، أخو أم سلمة ابنه أبى أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأبيها وأمها ، وكان اسم أبى أمية بن المغيرة سهيل ، وهو زاد الركب ، وكان إذا سافر انفق على أصحابه وأهل رفقته في سفرهم ذلك من عنده فسمى بذلك زاد الركب .
قال ابن عمر : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبره ، عن المهاجر بن مسمار ، قال : كان المهاجر بن أمية قد وجد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لأم سلمة : كلمى لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا يومه عندك ، فأدخلته في بيتها ، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرعه الا مهاجرا آخذ بحقويه من خلفه ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : أم سلمة : ارض عنه رضى الله عنك ،
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 539
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣٩