فرضى عنه ، وولاه صنعاء ، فانطلق حتى اتى مكة ، فبلغه ان العنسي قد خرج بصنعاء ، فرجع إلى المدينة ، فلم يزل بها حتى توفى النبي صلى الله عليه وسلم ، وولاه أبو بكر صنعاء ، فمضى في ولايته ، قال : فقلت لابن أبى سبره : فان روايتنا ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عاملا ، فتوفى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بصنعاء فقال : هكذا أخبرني مهاجر بن مسمار . وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص ، كان يكنى أبا وهب .
قال ابن عمر : حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلي ، عن أبي حصين ، قال :
استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفوان بن أمية بمكة خمسين ألفا ، فاقرضه .
قال محمد بن عمر : ولم يزل صفوان صحيح الاسلام ، ولم يبلغنا انه غزا مع رسول الله ولا بعده ، ولم يزل مقيما بمكة إلى أن مات بها في أول خلافه معاوية .
وعبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي اسلم قديما ، وقد كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ارتد عن الاسلام ، ثم اسلم يوم فتح مكة ، وقد مضى خبره في كتابنا المسمى المذيل من مختصر تاريخ الرسل والملوك .
والأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك ابن حنظله بن مالك بن زيد مناه بن تميم ، وكان في وفد بنى تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه من غنائم حنين مائه من الإبل ، وفيه قال عباس ابن مرداس ما قال
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 540
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٤٠