تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
صلى الله عليه وسلم ، وأبى ان يجيزه . قال محمد : وعرابه بن أوس هو الذي مدحه الشماخ بن ضرار ، وكان قدم المدينة ، فاوقر له راحلته تمرا ، فقال :
رايت عرابه الأوسي ينمى * إلى الخيرات منقطع القرين إذا ما رايه رفعت لمجد * تلقاها عرابه باليمين
وعبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ، ولد عبيد الله محمدا - وبه كان يكنى والعباس ، والعالية 3 ، تزوجها علي بن عبد الله بن العباس 3 ، فولدت له محمد بن علي - وفي ولده الخلافة من بنى العباس - وعبد الرحمن وقثم - وهما اللذان قتلهما بسر ابن أبي أرطأة العامري باليمن - وكان عبيد الله بن العباس أصغر سنا من عبد الله ابن العباس بسنه ، وقد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه ، وبقي عبيد الله ابن العباس إلى أيام يزيد بن معاوية ، واستعمل علي بن أبي طالب ع عبيد الله بن عباس على اليمن ، وامره على الموسم ، فحج بالناس سنه تسع وثلاثين ، فاصطلح الناس تلك السنة على شيبه بن عثمان بن أبي طلحه ، فحج بهم وكان عبيد الله بن العباس سيدا شجاعا سخيا ، كان ينحر كل يوم جزورا ، وكان على مقدمه الحسن بن علي عليه السلام إلى معاوية ، واخوه لأبيه وأمه قثم بن العباس ، غزا خراسان وعليها سعيد بن عثمان ، فقال : اضرب لك بألف سهم ؟ فقال : لا بل أخمس ثم اعط الناس حقوقهم ، ثم أعطني بعد ما شئت وكان ورعا فاضلا ، وتوفى قثم بسمرقند . قال أبو جعفر : وقال علي بن محمد : ولي قثم بن عباس لعلى مكة ، وأقام للناس الحج ، وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم . ومعبد بن العباس وكثير بن العباس ، قال علي بن محمد المدائني : 3 أم كثير وتمام أم ولد رومية ، يقال لها مسليه ، ومات كثير بينبع بالذبحه ، وتمام بن العباس ، وكان من أشد أهل زمانه بطشا ، وكان أصغر ولد أبيه . وعبد الله بن زمعه بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي ،