سنه سبع وستين وثلاثمائة
في صفر ورد الخبر إلى الكوفة بوفاه أبى يعقوب يوسف بن الحسن الجنابى صاحب هجر ، فاغلقوا أسواقهم ثلاثة أيام ، اجلالا لمصيبته ، ومولده سنه ثمانين ومائتين ، وعقدوا الأمر لستة نفر من أهل بيته ، أشركوا في الأمر ، وسموا السادة .
وصار أبو الحسن محمد بن يحيى العلوي إلى عضد الدولة ، وسار في مقدمته إلى بغداد .
وسار عز الدولة عنها لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر ، وتفرق ديلمه عنه ، ففرقه انحازوا إلى الحسن بن فيلسار ، وسار بها إلى جسر النهروان ، وانفذ عضد الدولة بمن أتاه به أسيرا ، وبه عده ضربات .
وفرقه صاروا إلى عضد الدولة ، وفرقه ثبتوا معه .
فقال ابن الحجاج في خروجه :
فديت قوما ساروا ولكن * ساروا على صوره خسيسة
نودي عليهم كما ينادى * بسوق يحيى على الهريسة
كأنهم من يهود هطرى * قد طردوهم من الكنيسة
آخر الجزء الأول ، ويتلوه في الثاني مملكه عضد الدولة أبى شجاع والحمد لله حق حمده وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما .