تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

سنه سبع وستين وثلاثمائة

في صفر ورد الخبر إلى الكوفة بوفاه أبى يعقوب يوسف بن الحسن الجنابى صاحب هجر ، فاغلقوا أسواقهم ثلاثة أيام ، اجلالا لمصيبته ، ومولده سنه ثمانين ومائتين ، وعقدوا الأمر لستة نفر من أهل بيته ، أشركوا في الأمر ، وسموا السادة . وصار أبو الحسن محمد بن يحيى العلوي إلى عضد الدولة ، وسار في مقدمته إلى بغداد . وسار عز الدولة عنها لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر ، وتفرق ديلمه عنه ، ففرقه انحازوا إلى الحسن بن فيلسار ، وسار بها إلى جسر النهروان ، وانفذ عضد الدولة بمن أتاه به أسيرا ، وبه عده ضربات . وفرقه صاروا إلى عضد الدولة ، وفرقه ثبتوا معه . فقال ابن الحجاج في خروجه :
فديت قوما ساروا ولكن * ساروا على صوره خسيسة نودي عليهم كما ينادى * بسوق يحيى على الهريسة كأنهم من يهود هطرى * قد طردوهم من الكنيسة
آخر الجزء الأول ، ويتلوه في الثاني مملكه عضد الدولة أبى شجاع والحمد لله حق حمده وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما .