وهذه الأبيات قالها أبو محمد بن زريق ، وقد اتى إلى باب الكوفي ، وقد استكتبه بجكم ، وعزل ابن شيرزاد ، وانزل الكوفي دار ابن طومار بخان أبى زيادة ، وكانت من قبل ديوانا لابن شيرزاد ، فجاء ابن زريق فحجب عن الكوفي ، فقال لحاجبه حين انشده الأبيات : ويلك ! ا ما كان له أسوة بمن دخل ، ولكنك أردت ان يمزق عرضي ، ويواجهنى به ، ورفق بابن زريق ، ولم يزل به حتى جلس ورضى .
وفي رجب ، تقلد ابن معروف قضاء القضاة .
وانحدر عز الدولة والوزير أبو الفضل لمحاربه عمران ، وأقام أبو الفضل لحربه .
ولابن الحجاج في ذلك ، وقد كسر عمران عسكر الوزير غير مره ، انشدني ذلك شرف المعالي ابن أيوب ، وكان أحسن الرؤساء محاضره ، واجملهم معاشره ، وكم له من مكارم أجزلها وكم لبيته من مناقب اثلها :
ان عمران مذ نشا النصر فينا * قد صفعنا قفاه حتى عمينا
قال قوم حرم من صفعوه * قلت لا بل حرم من يعنينا
في ابيات .
وقام أبو الفضل يحارب عمران سنه ، حتى ملك تله ، فانتقل عمران إلى هوكولان .
وفي هذه السنة قبض على أبى قره بالجامده ، وحمل إلى جنديسابور ، فمات تحت المطالبة ، وكان قد نقل القبه التي على قبر الوزير القاسم بن عبيد الله ، وهي قبة مشهوره بالشؤم ، ونصبها على مجلس في داره ، وكان القاسم قد تنوق في عملها ، ودفن تحتها حين تمت .