سنه سبع وأربعين وثلاثمائة
ورد الخبر ان الروم نهبوا سواد ميافارقين ، وقتلوا نادرا ، غلام سيف الدولة ، وانهم غلبوا على سميساط وأحرقوها ، وان سيف الدولة أفلت منهم في عدد يسير ، وأسروا أهله وقرابته .
واخر ناصر الدولة حمل المال عن معز الدولة ، فسار إلى نصيبين وراءه وبعد ناصر الدولة إلى ميافارقين .
وانفذ معز الدولة بسبر مردى ، وهو حدث ، في خمسمائة من الديلم إلى سنجاب ، فهرب منه أبو المرجى جابر وهبه الله ، ابنا ناصر الدولة ، الا ينفذه ، فلم يقبل منه ، فقال :
طفل يرق الماء في * وجناته وينض عوده
ويكاد من شبه العذارى * منه ان تبدو نهوده
جعلوه قائد عسكر * ضاع الرعيل ومن يقوده
وقال السرى المعروف بالرفاء يمدح أبا المرجى :
الله أكبر فرق السيف العدا * فتفرقت أيدي سبا اخبارها
لا تجبر الأيام كسر عصابه * كسرت وذل بجابر جبارها
رحلت فكان إلى السيوف رحيلها * وثوت فكان إلى السيوف مزارها
علم الأعاجم ان وقع سيوفكم * نار تشب وأنتم اعصارها
من ذا ينازعكم كريمات العلا * وهي البروج وأنتم اقمارها
الحرب تعلم انكم آسادها * والأرض تشهد انكم أمطارها