تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

سنه سبع وأربعين وثلاثمائة

ورد الخبر ان الروم نهبوا سواد ميافارقين ، وقتلوا نادرا ، غلام سيف الدولة ، وانهم غلبوا على سميساط وأحرقوها ، وان سيف الدولة أفلت منهم في عدد يسير ، وأسروا أهله وقرابته . واخر ناصر الدولة حمل المال عن معز الدولة ، فسار إلى نصيبين وراءه وبعد ناصر الدولة إلى ميافارقين . وانفذ معز الدولة بسبر مردى ، وهو حدث ، في خمسمائة من الديلم إلى سنجاب ، فهرب منه أبو المرجى جابر وهبه الله ، ابنا ناصر الدولة ، الا ينفذه ، فلم يقبل منه ، فقال :
طفل يرق الماء في * وجناته وينض عوده ويكاد من شبه العذارى * منه ان تبدو نهوده جعلوه قائد عسكر * ضاع الرعيل ومن يقوده
وقال السرى المعروف بالرفاء يمدح أبا المرجى :
الله أكبر فرق السيف العدا * فتفرقت أيدي سبا اخبارها لا تجبر الأيام كسر عصابه * كسرت وذل بجابر جبارها رحلت فكان إلى السيوف رحيلها * وثوت فكان إلى السيوف مزارها علم الأعاجم ان وقع سيوفكم * نار تشب وأنتم اعصارها من ذا ينازعكم كريمات العلا * وهي البروج وأنتم اقمارها الحرب تعلم انكم آسادها * والأرض تشهد انكم أمطارها