في وقعه لك عزها وسناؤها * وعلى عدوك عارها وشنارها
عمرت ديارك من قبور ملوكها * وخلت من الانس المقيم ديارها
ولابن الحجاج في ذلك :
لله يا سير مردى يوم حجار * حين دعاك إلى ذي لبده ضار
سرى إليك وجنح الليل منسدل * بجحفل مثل جنح الليل جرار
وصبحتك جيوش الله معلمه * من كل أغلب ماضي العزم مغوار
يأبى له الضيم - ان الضيم منقصه * انف حمى وجاش غير خوار
لما سما لك في الهيجاء منفردا * بمرهف القد ماضي الحد بتار
عضب المهزة لا يبتز رونقه * يوم الكريهة الا نفس جبار
لقيتم غير انكاس ولا عزل * ولا نكول على الهيجاء اغمار
لما رأى العز في ايراد مهجته * مضى فأوردها من غير احدار
ليث يكر إذا كروا وان لجئوا * إلى الفرار راوه غير فرار
أبى النزول على حكم نزلت به * فما انثنى بعد اقبال لادبار
حتى هوى تحت أيدي الخيل يخبطه * في سائل من دم الأوداج موار
ثاو بسنجار لا يغدو إذا ظعن * الغادون عنها ولا يسرى مع الساري
يا آل احمد أيها هكذا ابدا * صونوا الحريم وحوطوا حوزه الدار
واصلوا بنار الردى من دون شحنكم * والحر بالنار أولى منه بالعار
لا ترهبوهم فان القوم أكثرهم * من حزتموهم لثاما يوم سنجار
لله ذلك من يوم أعاد لكم * يا شيعه الله فيهم يوم ذي قار
كروا فان صدور الخيل عابسه * يحملن كل رحيب الصدر كرار
يحملن أسدا بخفان مواطنها * منها الهصور ومنها المشبل الضاري
فاما حال ناصر الدولة ، فإنه توجه من ميافارقين إلى حلب ، قاصدا لأخيه سيف الدولة ، واستأمن أكثر جيشه اخوه أبو زهير إلى معز الدولة .
وأكرم سيف الدولة أخاه ، ونزع خفه بيده ، وتوسط الحال بين معز الدولة وبين أخيه على ما تقرر ضمنه