ووجدت بخط التميمي قال : عاد أبو عمر مريضا فلم يجده ، فكتب على بابه :
وأعجب شيء سمعنا به * مريض يعاد فلا يوجد
وحكى رئيس الرؤساء أبو الحسن بن صاحب النعمان قال : مضيت مع أبى إلى أبى عمر ، فلما دخلنا عليه قال : تاجروا ، فاخذ كل واحد منا آجره وجلس عليها ، ثم أخذ أبى يعتذر من تأخره عنه ، فقال : يا أبا الحسين ، كم تعتذر ؟ اما علمت أن الصديق لا يحاسب ، وان العدو لا يحسب ، ثم قال : يا أبا الحسن ان ابن عبيد الله كان يبرني ، وأراد منى الخروج إلى الكوفة لتعليم ولده برزق سماه لي فلم افعل ، فغضب وقطع ما كان يعطيني ، اما علمت يا أبا الحسن ان رزقي على من إذا غضب لم يقطع ، قال : وطال الحديث وودعه أبى وانصرفنا .