تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

سنه احدى وأربعين وثلاثمائة

ورد الخبر بدخول الروم سروج ، واحراقهم مساجدها وسبى أهلها . وفيها بنى سيف الدولة مرعشا ، فقال أبو الطيب المتنبي يمدحه بقصيده :
فديناك من ربع وان زدتنا كربا
يقول فيها :
هنيئا لهذا الثغر رأيك فيهم * وانك حزب الله صرت له حزبا فيوما لخيل تطرد الروم عنهم * ويوما بجود تطرد الفقر والجدبا سراياك تترى والدمستق هارب * وأصحابه قتلى وأمواله نهبي اتى مرعشا يستقرب البعد مقبلا * وادبر إذ أقبلت يستبعد القربا وهل رد عنه باللقان وقوفه * صدور العوالي والمطهمة القبا أرى كلنا يبغى الحياة لسعيه * حريصا عليها مستهاما بها صبا فحب الجبان النفس أورده البقا * وحب الشجاع الحرب أورده الحربا ويختلف الرزقان والفعل واحد * إلى أن يرى احسان هذا لذا ذنبا كفى عجبا ان يعجب الناس انه * اتى مرعشا تبا لأربابها تبا وما الفرق ما بين الأنام وبينه * إذا حذر المحذور واستصعب الصعبا لامر أعدته الخلافة للعدى * وسمته دون العالم الصارم العضبا .