سنه اثنتين وأربعين وثلاثمائة
ورد الخبر في شهر ربيع الآخر ، بغزاة سيف الدولة وغنيمته واسره لقسطنطين ابن الدمستق ، فقال النامي يمدحه بقصيده منها :
ومن جمع الفخرين فخر ربيعه * وفخر أبى الهيجاء كان بلا ند
يمر عليك الحول سيفك في الطلا * وطرفك ما بين الشكيمه واللبد
ويمضى عليك الدهر فعلك للعلا * وقولك للتقوى وكفك للرفد
بنى الأصفر اصفرت وجوه حماتكم * وقد ردها في البيض تحمر في الرد
فلم تر يوما مثلك الخيل فارسا * اجر لخيل في الجهاد على الجهد
وقد سار في الروم الدمستق باغيا * له ساعة نكراء في نوب نكد
فتسقى دم الأكباد وهي على ظما * وتخترم الاعمار وهي على حقد
إذا حبست في حد سيفك سخطها * توثب أو تلقى الظبي مطلق الحد
وكمن قسطنطين تحت صليبه * ومد القنا من فوق أرعن معتد
كأنك قد قدمت جندا لهزمها * وقد سرت في جند وحزمك في جند
واسلم قسطنطين للاسر بردس * وولى وقد خدته فوهاء في الخد
وقال أبو الطيب قصيدة :
ليالي بعد الظاعنين شكول
. فيها :
وما قيل سيف الدولة اثار عاشق * ولا طلبت عند الظلام ذحول
- قال ابن جنى : اثار افتعل من الثار ، وأصله اتثار فأبدلت التاء ثاء لتوافقهما في الشدة وقرب مخرجهما ، وقال قيس :