سنه ثمان وثلاثين وثلاثمائة
في شهر ربيع الأول مات أبو محمد الحسن بن أحمد الماذرائى الكاتب .
وفيه انحدر الصيمري لمحاربه عمران بن شاهين ، وهذا عمران من أهل الجامدة جنى بها جناية ، فهرب من العامل ، وأقام بين القصب يصيد السمك ، ثم تلصص ، واجتمع معه جماعه من الصيادين ، واستأمن إلى البريدى ، فقلده الجامدة والأهواز ، فما زال امره يقوى .
ولما انحدر الصيمري لقتاله ، هرب من بين يديه ، فاستاسر الصيمري أهله وأولاده ، ولم يبق غير استيلائه على البطيحة ، فورد الخبر بموت عماد الدولة بشيراز ، فكاتب معز الدولة الصيمري بالمبادره إلى هناك ، فترك حرب عمران وتوجه .
وكان ركن الدولة قد وافى أخاه عماد الدولة ، وسلما فارس إلى أبى شجاع فناخسرو ابن ركن الدولة ، الملقب بعد ذلك عضد الدولة .
وانفذ الصيمري بابى الفضل العباس فسانحس ، فقلده معز الدولة الدواوين .
ووافى سبكتكين والجيش من الري .
وعاد الصيمري من شيراز ، وعاود محاربه عمران ، فمات بالمرمونى من اعمال الجامدة .
وكان الصيمري يحسد المهلبي ، على تخصيصه وأدبه ، فكان إذا جلس معه على الطعام ، رأى كلامه وفصاحته ، فيأمر الفراشين بعينه ، فيطرحون المرقه على ثيابه ، فكان المهلبي منغصا به ، وكان يستصحب مع غلامه دائما ثيابا يغير بها ما عليه .
وكان في الصيمري شجاعة وقوه نفس ، وهو الذي فتح الجانب الشرقي لمعز الدولة ، لان الديلم لم يقدم على العبور ، فلما رأوا كاتبا قد تقدمهم انفوا .
وقال القاضي أبو حامد المروروذي : كنت واقفا بين يدي معز الدولة ، فقال