سنه سبع وثلاثين وثلاثمائة
ورد الخبر بانهزام سيف الدولة من الروم ، واستيلائهم على مرعش .
ودخل أبو القاسم البريدى بغداد في الأمان ، فاقطعه معز الدولة اقطاعا بنهر الملك بمائه وعشرين ألف درهم ، وأعاد عليه ضيعته المعروفة بفروخاباذ من بادوريا ، وانزله في الدار المعروفة بالموزه ، بمشرعه الساج محتاطا عليه .
وقبض على ابن اسفهدوست ، لأنه أشار على معز الدولة بمبايعه أبى عبد الله ابن الداعي ، فقال الصيمري : انه قصد ان يوليه الإمارة إذا صار الأمر اليه ، فكان ذلك سببا لاعتقاله برامهرمز ، ومات بقلعتها معتقلا .
وانفذ الصيمري وروزهان إلى هيت ، فقبضا على أبى المرجى عمرو بن كلثوم ، واعتقل ببغداد .
واخر ناصر الدولة المال الذي صولح عليه من معز الدولة ، فخرج معز الدولة طالبا له إلى نصيبين ، واتى سيف الدولة أخاه ناصر الدولة معاونا له .
وسفر ابن قرابه في الصلح ، على أن يخطب ناصر الدولة لعماد الدولة ولمعز الدولة ولابنه بختيار ، وان يحمل ابنه رهينه ، ويؤدى ثمانية آلاف ألف درهم في السنة فتم ذلك .
وقال أبو الطيب المتنبي يذكر انجاد سيف الدولة لأخيه في قصيدة مدحه بها :
ان السعادة فيما أنت فاعله * وفقت مرتحلا أو غير مرتحل
اجر الجياد على ما كنت مجريها * وخذ بنفسك في اخلاقك الأول
ينظرن من مقل ادمى احجتها * قرع الفوارس بالعساله الذبل
فلا هجمت بها الا على ظفر * ولا وصلت بها الا إلى امل