سنه ست وثلاثين وثلاثمائة
في صفر انحدر المطيع لله ومعز الدولة لمحاربه ابن البريدى ، وسارا من واسط في البرية إلى البصرة .
وانفذ الصيمري وموسى قتادة فدخلا دار البريدى بمسماران ورحل الخليفة ومعز الدولة ، فاستأمن اليه عسكر البريدى بالدرهميه .
وهرب أبو القاسم إلى هجر ، وقبض معز الدولة على أمواله وقواده واحرق سفنه .
ولما استولى على البصرة ، قصد أخاه عماد الدولة بارجان ، وكان يقف بين يديه ، واتفق وصوله من عنده ووصول الصيمري والخليفة إلى بغداد ، في خامس عشر من شوال .
وورد الخبر ، بان نوحا صاحب خراسان ، عاد إلى بخارى ، وسمل عمه إبراهيم
3
، وصار اليه ابن محتاج في الأمان .
ولما ورد المطيع لله من البصرة ، وكان في صحبته أبو السائب ، ولاه قضاء القضاة ، وصرف ابن أم شيبان ، ولم يرتزق أبو السائب ، واستخلف أبا بشر عمر بن أكثم .
وورد الخبر بان ركن الدولة فتح طبرستان وجرجان ، وهزم وشمكير بن زيار واستأسر من أصحابه مائه وثلاثة عشر قائدا .
وفي ذي القعدة ضمن روزنهان الديلمي السواد والضرائب بعشره آلاف ألف درهم ، واستكتب على ذلك ابن سنجلا .
وضمن الصيمري اعمال واسط ، واستكتب عليها أبا الحسن طازاذ .
وفي ذي الحجة ، خلع معز الدولة على هبه الله بن ناصر الدولة الذي كان رهينه عنده ، وانفذه مع ابن قرابه إلى أبيه .