تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فتى قسم الأيام بين سيوفه * وبين طريفات المكارم والتلد فسود يوما بالعجاج وبالقنا * وبيض يوما بالفضائل والمجد سرى ابن طغج في ثلاثين جحفلا * واحجامه في الزحف عن فارس فرد وكانت لسيف الدولة العزم عاده * إذا كر القى البيض حدا على حد أيا سائلي عن يومه اسمع فإنه * حديث المعالي قصه قصص الجهد وقالت لها الهيجاء في صدر سيفه * وقد نهدت من صدر غير الشرى نهد كأنك من ضغن ودرعك من تقى * وطرفك من رأى وسيفك من حقد فاظماتهم والماء معترض لهم * وأسقيتهم ماء على قصب الهند ا لم تر فرعونا وموسى تنازعا * فغودرت العقبى لذي الحق لا الحشد فغرقه في البحر فاجعل فويقها * لتغريقه كالبحر وامدده بالمد فلو جئت ثمدا ناصبا ورفدته * بجودك فاض البحر من ذلك الثمد
وورد الخبر بموت أبى عبد الله الكوفي بحلب ، وقد تقدمت اخباره . وورد الخبر بوصول الأمير أبى الحسن معز الدولة إلى باجسرى وكان ابن شيرزاد قد استخلف بواسط ينال كوشا ، فدخل في طاعته ، فاستتر ابن شيرزاد حينئذ ، فكانت امارته ثلاثة اشهر وخمسه أيام . واستتر المستكفى ، حتى خرج الأتراك مصعدين إلى الموصل ، فظهر حينئذ وأتاه أبو محمد المهلبي فخدمه عن معز الدولة ، في حادي عشر جمادى الأولى ونزل بالشماسيه ، وانفذ اليه المستكفى هدايا ، ووصل اليه بعد ثلاثة أيام ، فخلع عليه وطوقه ، وعقد له اللواء ، وقلده الإمارة ووقف بين يدي الخليفة ، وأخذت عليه البيعة ، وحلف له بايمان البيعة ، على أن يصون أبا احمد الشيرازردى وحماته علم القهرمانه ، والقاضي أبا السائب ، وولد ابن موسى ، وأبا العباس بن خاقان الحاجب . ثم استخلف المستكفى ، الأمير أبا الحسين واخوته ، ثم سأله في امر ابن شيرزاد ،