فتى قسم الأيام بين سيوفه * وبين طريفات المكارم والتلد
فسود يوما بالعجاج وبالقنا * وبيض يوما بالفضائل والمجد
سرى ابن طغج في ثلاثين جحفلا * واحجامه في الزحف عن فارس فرد
وكانت لسيف الدولة العزم عاده * إذا كر القى البيض حدا على حد
أيا سائلي عن يومه اسمع فإنه * حديث المعالي قصه قصص الجهد
وقالت لها الهيجاء في صدر سيفه * وقد نهدت من صدر غير الشرى نهد
كأنك من ضغن ودرعك من تقى * وطرفك من رأى وسيفك من حقد
فاظماتهم والماء معترض لهم * وأسقيتهم ماء على قصب الهند
ا لم تر فرعونا وموسى تنازعا * فغودرت العقبى لذي الحق لا الحشد
فغرقه في البحر فاجعل فويقها * لتغريقه كالبحر وامدده بالمد
فلو جئت ثمدا ناصبا ورفدته * بجودك فاض البحر من ذلك الثمد
وورد الخبر بموت أبى عبد الله الكوفي بحلب ، وقد تقدمت اخباره .
وورد الخبر بوصول الأمير أبى الحسن معز الدولة إلى باجسرى وكان ابن شيرزاد قد استخلف بواسط ينال كوشا ، فدخل في طاعته ، فاستتر ابن شيرزاد حينئذ ، فكانت امارته ثلاثة اشهر وخمسه أيام .
واستتر المستكفى ، حتى خرج الأتراك مصعدين إلى الموصل ، فظهر حينئذ وأتاه أبو محمد المهلبي فخدمه عن معز الدولة ، في حادي عشر جمادى الأولى ونزل بالشماسيه ، وانفذ اليه المستكفى هدايا ، ووصل اليه بعد ثلاثة أيام ، فخلع عليه وطوقه ، وعقد له اللواء ، وقلده الإمارة ووقف بين يدي الخليفة ، وأخذت عليه البيعة ، وحلف له بايمان البيعة ، على أن يصون أبا احمد الشيرازردى وحماته علم القهرمانه ، والقاضي أبا السائب ، وولد ابن موسى ، وأبا العباس بن خاقان الحاجب .
ثم استخلف المستكفى ، الأمير أبا الحسين واخوته ، ثم سأله في امر ابن شيرزاد ،