تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ابن عمرويه وابن الجصاص والأزرق كاتب الجيش في جماعه غيرهم إلى مؤنس الخازن ، فقتل بعضهم ، وشفع في بعض فاطلق . وفيها وجه القاسم بن سما في جماعه من القواد والجند في طلب الحسين بن حمدان ، فشخص لذلك حتى صار إلى قرقيسيا والرحبه ، وكتب إلى أبى الهيجاء عبد الله بن حمدان بان يطلب أخاه ويتبعه ، فخرج في اثره ، والتقى بأخيه بين تكريت والسودقانيه ، بموضع يعرف بالأعمى ، فانهزم عبد الله عن أخيه الحسين ثم بعث الحسين إلى السلطان يطلب الأمان لنفسه فاعطى ذلك . ولسبع بقين من جمادى الآخرة خلع على ابن دليل النصراني كاتب ابن أبي الساج ورسوله ، وعقد ليوسف على آذربيجان والمراغه وحملت اليه الخلع ، وامر بالشخوص إلى عمله وللنصف من شعبان خلع على مؤنس الخادم ، وامر بالشخوص إلى طرسوس لغزو الروم ، فخرج في عسكر كثيف وجماعه من القواد وكان مؤنس قد ثقل على صافي الحرمي ، وأحب الا يجاوره ببغداد ، فيسعى مع الوزير ابن الفرات في ابعاده ، فاغزى في الصائفه ، وضم اليه أبو الأغر خليفه بن المبارك فلم يرضه مؤنس ، وكتب إلى المقتدر يذمه ، فكتب اليه في الانصراف فانصرف ، وحبس واجتمع قول الناس بلا اختلاف بينهم ، انه لم يكن في زمن أبى الأغر فارس للعرب ولا للعجم أشجع منه ولا أعظم ايدا وجلدا . وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك .