واسم من كان قبلي وبعدي ، فوجد الأمر كما قال وقال ابن أبي داود السجستاني :
اعرفه وأهله وهم معمرون وحكى انه يذكر دخول هرثمة وهو في المكتب .
وأراد الراضي توليه محمد بن الحسن بن أبي الشوارب ، القضاء بمدينه المنصور ، كما كان يتولى ذلك أبوه ، فشفع محمد بن ياقوت في امر أبى الحسن ، حتى لم يغير عليه ، وكتب عهده حتى زال الارجاف عنه .
وضمن أبو يوسف البريدى اعمال واسط والصلح والمبارك ، واستخلف عليها الحسين بن علي النوبختي ، وكان يتقلدها لهارون بن غريب ، وكان عفيفا خبيرا بالأعمال .
وكان ابن مقله قد احدر الخصيبي وسليمان بن الحسن إلى البصرة ، وامر البريدى بنفيهما في البحر ، فخف بهما ليله ، فكادا يغرقان وايسا من الحياة ، فقال الخصيبي :
اللهم انني استغفرك من كل ذنب وخطيئة وأتوب إليك من معاوده معاصيك الا من مكروه أبى علي بن مقله ان قدرت عليك جازيته عن ليلتي هذه وما حل بي منه فيها ، وتناهيت في الإساءة اليه ، فقال سليمان : وفي هذا الموضع وأنت معاين للهلاك نقول هذا ؟ فقال : ما كنت لاخادع ربى .
ولما وصلا إلى عمان ، عدل بالخصيبى إلى سرنديب ، فعرف سليمان بن الحسن ابن وجيه خبره فامر برده إلى عمان .
ولما عزل الراضي ابن مقله وولى عبد الرحمن بن عيسى ، ضمن الخصيبي ابن مقله ، فلما رآه تلفت نفسه ، فاسمعه الخصيبي نهاية ما كره ، وسلمه إلى الدستوائي ، وكان لابن مقله اليه اساءه ، لأنه سلمه إلى ابن البريدى حين الوى نعمته ، فعمل الدستوائي بابن مقله صنوف المكاره .
وجاء أبو بكر بن قرابه ، فضمن عنه مائه ألف دينار والفي دينار ، ودفعت الضرورة إلى أن وزن ابن قرابه المال من عنده
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 288
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٨