ثم دخلت
سنه خمس وتسعين ومائتين
( ذكر ما دار في هذه السنة من اخبار بنى العباس )
[ أخبار متفرقة ]
فمن ذلك ما كان من خروج عبد الله بن إبراهيم المسعى عن مدينه أصبهان إلى قريه من قراها على فراسخ منها ، وانضمام نحو من عشره آلاف كردى اليه ، مظهرا الخلاف على السلطان ، فامر المكتفي بدرا الحمامي بالشخوص اليه ، وضم اليه جماعه من القواد في نحو من خمسه آلاف من الجند خ .
وفيها كانت وقعه للحر بن موسى على اعراب طيّئ ، فواقعهم على غره منهم ، فقتل من رجالهم سبعين ، وأسر من فرسانهم جماعه وفيها توفى إسماعيل بن أحمد في صفر ، لأربع عشره ليله خلت منه ، وقام ابنه احمد ابن إسماعيل في عمل أبيه مقامه وذكر ان المكتفي قعد له وعقد بيده لواءه ، ودفعه إلى طاهر بن علي ، وخلع عليه ، وامره بالخروج اليه باللواء .
وفيها وجه منصور بن عبد الله بن منصور الكاتب إلى عبد الله بن إبراهيم المسمعي وكتب اليه يخوفه عاقبه الخلاف ، فتوجه اليه فلما صار اليه ناظره ، فرجع إلى طاعه السلطان ، وشخص في نفر من غلمانه ، واستخلف بأصبهان خليفه له ومعه منصور بن عبد الله حتى صار إلى باب السلطان ، فرضى عنه المكتفي ووصله وخلع عليه وعلى ابنه .
وفيها أوقع الحر بن موسى بالكردى المتغلب على تلك الناحية ، فتعلق بالجبال فلم يدرك .
وفيها فتح المظفر بن حاج ما كان تغلب عليه بعض الخوارج باليمن ، وأخذ رئيسا من رؤسائهم يعرف بالحكيمى .
وفيها لثلاث عشره ليله بقيت من جمادى الآخرة امر خاقان المفلحى بالخروج إلى آذربيجان لحرب يوسف بن أبي الساج ، وضم اليه نحو أربعة آلاف رجل من الجند .
ولثلاث عشره ليله بقيت من شهر رمضان دخل بغداد رسول أبى مضر بن الأغلب ، ومعه فتح الانجحى وهدايا وجه بها معه إلى المكتفي