ثوبا قيمته عشره دراهم فضحك منه من سمع قوله ، وعيب بهذا .
وازرى عليه ، ان أم موسى القهرمانه ، خرجت اليه برقعة من الخليفة فقرأها ، ووضعها بين يديه ، وأخذ يتحدث حديث شق الفرن المنفجر أيام الناصر لدين الله بواسط ، وأم موسى مستعجله بالجواب ، ولم يجب إلى أن استوفى حديث الشق .
وحكايته معها في قوله لها : والتقطي واحذرى ان تغلطى مشهوره .
وكتب أبو الحسن محمد بن جعفر بن ثوابه ، عن المقتدر بالله كتابا إلى أصحاب الأطراف يذكر فيه وزارة حامد أوله : اما بعد ، فان احمد الأمور ما عم صلاحه ومنفعته ، وخير التدبير ما رجى سداده واصابته ، وأزكى الاعمال ما وصل إلى الكافه يمنه وبركته ، وأفضل الأكوان ما كان اتباع الحق سبيله وعادته .
وخلع المقتدر بالله على علي بن عيسى ، وانفذ به مع صاحب نصر الحاجب وشفيع المقتدرى إلى دار حامد على اعمال المملكة .
وكتب اليه علي بن عيسى في بعض الأيام رقعه خاطبه فيها بعبده ، فأنكر ذلك حامد وقال : لست اقرا له رقعه إذا خاطبني بهذا ، بل يخاطبني بمثل ما أخاطبه به .
وكان يكتب كل واحد منهما إلى صاحبه اسمه واسم أبيه ، وشكر له علي بن عيسى هذا الفعل .
وسقطت منزله حامد ، وتفرد على بالأمور ، وقيل فيهما ، قال ابن بسام :
يا بن الفرات تعزى * قد صار امرك آية
لما عزلت حصلنا * على وزير بداية
وضمن علي بن عيسى الحسين بن أحمد الماذرائى ، اعمال مصر والشام بثلاثة آلاف ألف دينار ، فأوصله إلى المقتدر بالله ، فخلع عليه وشخص إلى عمله وقدم علي بن أحمد بن بسطام من مصر فولاه اعمال فارس .
قال أبو الفضل العباس بن الحسين وزير معز الدولة : رايت أبا القاسم بن بسطام وقد دخل إلينا فارس عاملا ، ومعه أثقال لم ير مثلها ، ورايت في جمله اثقاله أربعين نجيبا موقره اسره مشبكه ، ذكروا انه يستعملها في الطرقات للمجلس والتمس يوما سجاده للصلاة بعينها ، وكان يألفها ، ففتشت رزم الفرش ، فكان فيها نحو أربعمائة سجاده