اشخاص آل طولون إلى بغداد ، والا يبقى منهم أحدا بمصر ولا الشام ، ففعل ذلك .
ولثلاث خلون من ربيع الأول ، سقط الحائط من الجسر الأول على جثه القرمطي وهو مصلوب ، فطحنه ولم يبق منه شيء .
4 وفي شهر رمضان ورد الخبر على السلطان بان قائدا من القواد المصريين يعرف بالخليجى ، ويسمى بإبراهيم تخلف عن محمد بن سليمان في آخر حدود مصر ، مع جماعه استمالهم من الجند وغيرهم ، ومضى إلى مصر مخالفا للسلطان ، وكان معه في طريقه جماعه أحبوا الفتنة حتى كثر جمعه ، فلما صار إلى مصر أراد عيسى النوشرى محاربته ، فعجز عن ذلك لكثرة من كان مع ابن الخليجي ، فانحاز عنه إلى الإسكندرية ، واخلى مصر ، فدخلها الخليجي .
وفيها ندب السلطان لمحاربه الخليجي واصلاح امر المغرب فاتكا مولى المعتضد ، وضم اليه بدرا الحمامي ، وجعله مشيرا عليه فيما يعمل به ، وندب معه جماعه من القواد وجندا كثيرا ، وخلع على فاتك وعلى بدر الحمامي لسبع خلون من شوال ، .
وامرا بسرعة الخروج وتعجيل السير فخرجا لاثنتي عشره ليله خلت من شوال .
وللنصف من شوال دخل رستم مدينه طرسوس واليا عليها وعلى الثغور الشامية .
وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم لست بقين من ذي القعدة ، ففودى من المسلمين الف ومائتا نفس ، ثم غدر الروم ، وانصرفوا ، ورجع المسلمون بمن في أيديهم من أسارى الروم .
وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن العباس بن محمد
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 17
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧