الترك غارين ، فكبسوهم ليلا ، وقتل منهم خلق كثير ، وانهزم الباقون ، واستبيح عسكرهم وانصرف المسلمون سالمين غانمين
3
. وورد أيضا الخبر من الثغور ، بان صاحب الروم وجه إليها عسكرا فيه عشره صلبان ومائه الف رجل ، فأغاروا وكبسوا واحرقوا ثم ورد كتاب أبى معد بان الاخبار اتصلت من طرسوس بان غلام زرافه خرج إلى مدينه انطاليه على ساحل البحر .
فافتتحها عنوه ، وقتل بها خمسه آلاف رجل من الروم ، وأسر نحو هذه العدة منهم ، واستنقذ من أسارى المسلمين أربعة آلاف انسان ، ووجد للروم ستين مركبا فغرقها وأخذ ما كان فيها من الذهب والفضة والمتاع والانية وان كل رجل حضر هذه الغزاة أصاب في فيئه ألف دينار ، فاستبشر المسلمون بذلك .
وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن العباس بن محمد
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 15
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥