معه ، ورجع مؤنس إلى داره ، وأحرقت دار ياقوت وابنه ، ونودي بمدينه السلام الا يظهر أحد ممن أثبت ابن ياقوت ، واظهر من سائر الناس ونظر مؤنس فيمن يرد اليه الحجابه ، فوقع اختياره على ابني رائق للمهانه التي كانت فيهما ، وانهما كانا يلقبان بخديجة وأم الحسين ، فبعث فيهما ، وقلدهما الحجابه ، فقبلا يده ورجله ، وقالا له : نحن عبدا الأستاذ وأبونا من قبلنا ، وانصرفا وغلمان مؤنس بين أيديهما حتى بلغا منازلهما .
وفي يوم الاثنين لعشر بقين من رجب ادخل مفرج بن مضر الشاري مع رجلين وجه بهم ابن ورقاء من طريق خراسان ، فشهروا على فيل وجملين .
ذكر القبض على سليمان بن الحسن الوزير وتقليد الكلواذى الوزارة
وفي يوم السبت لست بقين من رجب قبض على الوزير سليمان بن الحسن ، وذلك ان المال ضاق في أيامه ، واتصل شغب الجند ، وظهر من سليمان في وزارته ما كان مستورا من سخف الكلام وضرب الأمثال المضحكه ، واظهار اللفظ القبيح بين يدي الخليفة مما يجل الوزراء عنه ، فاستنقصه الخلق ، وهجاه الشعراء ، واستعظموا الوزارة لمثله ، وكانت لابن ياقوت فيه ابيات ضمن في آخرها هذا البيت :
يا سليمان غننى * ومن الراح فاسقني
ولابن دريد فيه :
سليمان الوزير يزيد نقصا * فاحر بان يعود بغير شخص
أعم مضره من أبى خلاط * وأعيا من أبى الفرج بن حفص
وولى الوزارة أبو القاسم عبيد الله بن محمد الكلواذى واحضر الدار وخلع عليه ، وذلك يوم الأحد لأربع بقين من رجب من هذه السنة .
وفي شعبان من هذه السنة ورد الخبر بان أبا العباس أحمد بن كيغلغ لقى الاشكرى صاحب الديلم فهزمه الديلم وتفرق عنه أصحابه ، حتى بقي في نحو من