أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ )
« 1 » ، وهو أمير المؤمنين عليه السلام في امّ الكتاب والصراط المستقيم » « 2 » ) ، وذيل الرواية الظاهر أنّه من كلام القمّي باعتبار أنّ أحد أسماء الفاتحة هو امّ الكتاب .
وفي « تفسير فرات الكوفي » : بسنده عن محمّد بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في قوله عزّ وجلّ :
( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )
: دين اللَّه الذي نزل به جبرئيل على محمّد صلى الله عليه وآله
( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ )
شيعة عليّ الذين أنعمت عليهم بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام لم تغضب عليهم ولم يضلّوا « 3 » .
وروى الصدوق في « إكمال الدين » : عن أبي جعفر عليه السلام : « . . . ونحن الطريق الواضح ، والصراط المستقيم إلى اللَّه عزّ وجلّ ، ونحن من نعمة اللَّه على خلقه » « 4 » .
بيان : وما في الروايات من تعدّد تفسير الصراط متطابق في المآل لأنّ تفسيره بدين اللَّه ينطبق أيضاً على ولاية النبيّ وأهل بيته ، لأنّ أسس الدين في قول تعالى :
( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
« 5 » ، ومفاد الآية جملة الدين كلّه ، كما في قوله تعالى :
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
. . . ) « 6 » ، ومن ثمّ ينطبق على معرفة عليّ وولايته عليه السلام .
هامش
( 1 ) الزخرف 43 : 4 .
( 2 ) تفسير القمّي : 1 : 28 .
( 3 ) تفسير فرات : 52 ، الحديث 10 .
( 4 ) إكمال الدين : 206 ، الحديث 20 .
( 5 ) النساء 4 : 59 .
( 6 ) المائدة 5 : 55 .