تعالى ، وتوحيده بالاستعانة في قبال الاستعانة واللواذ بأعدائه تعالى ، ومن لم يأذن ، كقوله تعالى : ( وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ) « 1 » . وكقوله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ) « 2 » ) . وكقوله تعالى في شأن يوسف ويعقوب : ( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً ) « 3 » . وكقوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ) « 4 » . والاستعانة نحو من التولّي والولاية ، ومن ثمّ فسّرت الولاية بالنصرة والمحبّة في بعض معانيها ، كما في قوله تعالى : ( وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ) « 5 » . وقوله تعالى : ( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ) « 6 » . فيبيّن اللَّه تعالى من خلال هاتين الآيتين أنّ من يجوز تولّيه واتّخاذه وليّاً يسوغ استنصاره والاستعانة به بحدود ما جعل اللَّه له من ولاية ، كما قال تعالى : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ) « 7 » ، والتي قد نزلت
تفسير ملاحم المحكمات — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٩٠
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 74 .
( 2 ) التوبة 9 : 59 .
( 3 ) يوسف 12 : 93 .
( 4 ) الأنفال 8 : 62 .
( 5 ) هود 11 : 113 .
( 6 ) الأنفال 8 : 72 .
( 7 ) المائدة 5 : 55 و 56 .