تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ملاحم المحكمات — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
تعالى ، وتوحيده بالاستعانة في قبال الاستعانة واللواذ بأعدائه تعالى ، ومن لم يأذن ، كقوله تعالى :
( وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ )
« 1 » . وكقوله تعالى :
( وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ )
« 2 » ) . وكقوله تعالى في شأن يوسف ويعقوب :
( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً )
« 3 » . وكقوله تعالى :
( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ )
« 4 » . والاستعانة نحو من التولّي والولاية ، ومن ثمّ فسّرت الولاية بالنصرة والمحبّة في بعض معانيها ، كما في قوله تعالى :
( وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ )
« 5 » . وقوله تعالى :
( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ )
« 6 » . فيبيّن اللَّه تعالى من خلال هاتين الآيتين أنّ من يجوز تولّيه واتّخاذه وليّاً يسوغ استنصاره والاستعانة به بحدود ما جعل اللَّه له من ولاية ، كما قال تعالى :
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ )
« 7 » ، والتي قد نزلت
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 74 . ( 2 ) التوبة 9 : 59 . ( 3 ) يوسف 12 : 93 . ( 4 ) الأنفال 8 : 62 . ( 5 ) هود 11 : 113 . ( 6 ) الأنفال 8 : 72 . ( 7 ) المائدة 5 : 55 و 56 .