ولا ظهراً أبقى » « 1 » .
الخامس : ما ورد أنّ أفضل الأعمال أحمزها « 2 » .
السادس : ما رواه الصدوق في « الأمالي » في صحيح هشام بن سالم ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : « إنّ داود عليه السلام : خرج ذات يوم يقرأ الزبور ، وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر ولا سبع إلّاجاوبه ، فما زال يمرّ حتّى انتهى إلى جبل ، فإذا على ذلك الجبل نبيّ عابد يقال له حزقيل ، فلمّا سمع دويّ الجبال وأصوات السباع والطير علم أنّه داود عليه السلام ، فقال داود : يا حزقيل ، أتأذن لي فأصعد إليك ؟
قال : لا ، فبكى داود عليه السلام ، فأوحى اللَّه جلّ جلاله إليه : يا حزقيل ، لا تعيّر داود ، وسلني العافية ، فقام حزقيل فأخذ بيد داود فرفعه إليه ، فقال داود : يا حزقيل ، هل هممت بخطيئة قطّ ؟ قال : لا .
قال : فهل دخلك العجب ممّا أنت فيه من عبادة اللَّه عزّ وجلّ ؟ قال : لا .
قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذّتها ؟ قال : بلى ، ربّما عرض بقلبي » الحديث « 3 » .
وهذه الرواية تتضمّن الدلالة على رجحان التعبّد فوق الجبال بنحو الانعزال في شرائع الأنبياء السابقين .
السابع : ما في قوله تعالى :
( وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً )
« 4 » ، حيث امتدحت الصوامع
هامش
( 1 ) الكافي : 2 : 86 ، باب الاقتصاد في العبادة .
( 2 ) بحار الأنوار : 70 : 191 ، 237 .
( 3 ) الأمالي - المجلس الحادي والعشرون : 159 .
( 4 ) الحجّ 22 : 40 .