وفي رواية أخرى لأبي بصير في « تفسير القمّي » عنهما عليهما السلام ، قالا : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا صلّى قام على أصابع رجليه حتّى تورّمت ، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى الآية » « 1 » .
وروى الطبرسي في « الاحتجاج » عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال في وصف النبيّ :
« إنّه كان إذا قام إلى الصلاة سمع لصدره أزيز كأزيز المرجل على الأثافي من شدّة البكاء ، وقد آمنه اللَّه عزّ وجلّ من عقابه ، فأراد أن يتخشّع لربّه ببكائه ويكون إماماً لمن اقتدى به ، ولقد قام عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدماه ، واصفرّ وجهه ، يقوم الليل أجمع حتّى عوتب في ذلك ، فقال اللَّه عزّ وجلّ :
( طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى )
بل لتسعد به ، ولقد كان يبكي حتّى يُغشى عليه ، فقيل :
يا رسول اللَّه ، أليس قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟
قال : بلى ، أفلا أكون عبداً شكوراً » « 2 » ) .
قال في « مجمع البيان » : « أنّ النبيّ كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه ، فأنزل اللَّه :
( طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى )
، فوضعها . قال : وروي ذلك عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 3 » .
وفي موثّق ابن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعدما عَظُم أو بعدما ثَقُلَ ، كان يصلّي وهو قائم ، ورفع إحدى رجليه حتّى أنزل اللَّه تعالى :
( طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى )
، فوضعها » « 4 » .
وقد ذهب غير واحد من الأعلام إلى جواز الوقوف على الواحدة عملًا بإطلاق
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : 2 : 32 .
( 2 ) الاحتجاج : 1 : 219 .
( 3 ) مجمع البيان : 7 : 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 5 : 491 ، الباب 3 من أبواب القيام ، الحديث 4 .