الخامس : إنّها إشارة إلى الحروف العربيّة التي نزل بها القرآن الكريم . السادس : إن جملة منها من أسماء النبيّ صلى الله عليه وآله ، وقسم بتلك الأسماء ، وهي التي ذكر بعدها الكتاب والقرآن ، ففي دعاء السجّاد يوم الفطر : « وقلت جل قولك له حين اختصصته بما سميته من الأسماء : ( طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) « 1 » وقلت عز قولك : ( يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) « 2 » . وقلت تقدست أسماؤك : ( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) « 3 » . وقلت عظمت آلاؤك : ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) « 4 » . فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته ، وقرنت القرآن به ، فما في كتابك من شاهد قسم والقرآن مردف به إلا وهو اسمه ، وذلك شرف شرفته به ، وفضل بعثته إليه ، تعجز الألسن والأفهام عن وصف مرادك به ، وتكل عن علم ثنائك عليه ، فقلت عز جلالك في تأكيد الكتاب وقبول ما جاء به : ( هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ) « 5 » . وقلت عززت وجللت : ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) « 6 » ) . وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ في عامَّةِ ابْتِدآئِهِ : ( الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ) « 7 » )
تفسير ملاحم المحكمات — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٢٥
هامش
( 1 ) طه 20 : 1 و 2 .
( 2 ) يس 36 : 1 و 2 .
( 3 ) ص 38 : 1 .
( 4 ) ق 50 : 1 .
( 5 ) الجاثية 45 : 29 .
( 6 ) الأنعام 6 : 38 .
( 7 ) يونس 10 : 1 .