الجميع الوظائف والمسؤليّات المشتركة ونظام التعايش المثمر في رحاب ظاهر الإسلام .
الو لا ء والبراءة
هذا ، وقد بيّن في آيات عديدة حرمة تولّي من غضب الله عليه ، ولزوم التبرّي منه وهي الموالاة والبراءة لما في قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ )
« 1 » .
وقوله تعالى :
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ )
« 2 » ) .
وقد وصف من غضب الله عليه بأنّه أضل عن سواء السبيل من الضال ، كما في قوله تعالى :
( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ )
« 3 » .
وكذلك وصف أهل النفاق من ملّة الإسلام بأنّهم مغضوب عليهم ، كما في قوله تعالى :
( وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً )
« 4 » .
هامش
( 1 ) الممتحنة 60 : 13 .
( 2 ) المجادلة 58 : 14 .
( 3 ) المائدة 5 : 60 .
( 4 ) الفتح 48 : 6 .