تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ملاحم المحكمات — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وكقوله تعالى :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
« 1 » . وكقوله تعالى :
( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
« 2 » ) . وكقوله تعالى :
( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
« 3 » . وكقوله تعالى :
( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ )
« 4 » ، فهذه الآيات تبيّن أن بعض من هو من فئات المسلمين لا يحمل صفة الإيمان ، بل صفة النفاق ، أيأنّهم يظهرون الحق ويبطنون الباطل ، وأن تمرّد هذه الفئة ليس في الإقرار بالله تعالى كما يشهد له قوله تعالى :
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ )
« 5 » ) ، وإنّما إباؤها وجحودها لمقام الرسول صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 8 - 16 . ( 2 ) الحجرات 49 : 14 . ( 3 ) التوبة 9 : 106 . ( 4 ) المنافقون 63 : 1 - 3 . ( 5 ) لقمان 31 : 25 .