وولايته ، فلم تكن تسلم قلبا لطاعة الرسول صلى الله عليه وآله وكانوا يجدون في قلوبهم حرجا من الاتّباع لولا يته ، ونظيرهم فئة أخرى ، وهم الذين في قلوبهم مرض كقوله تعالى :
( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ )
« 1 » .
الطبرسي في « مجمع البيان » عن سعيد بن جبير ، قال : « قلت لا بن عبّاس :
سورة التوبة ، فقال : تلك الفاضحة .
قال : ما زال ينزل حتّى خشينا ألّايبقى منهم أحد إلّاذكر ، وسمّيت أيضا بالمدمدمة والمهلكة والحافرة لأنّها حفرت عمّا كانوا يسترونه ، والمثيرة لأنّها أثارت مخازيهم ومقابحهم ، وسورة العذاب » « 2 » ) .
وقد ذكر الطبرسي في « مجمع البيان » ، قال : عن عاصم بن زرّ بن حبيش ، عن حذيفة ، قال : يسمّونها سورة التوبة ، وهي سورة العذاب « 3 » .
بل في سورة البراءة تعداد لعشر فئات أو يزيد قد ذكرتهم السورة بقوارع فاضحة ، ومن ثم سمّيت السورة - كما عن ابن عبّاس - بأسماء عديدة كالفاضحة والمبعثرة لأنّها تبعثر عن أسرار المنافقين « 4 » .
هامش
( 1 ) محمّد صلى الله عليه وآله 47 : 29 .
( 2 ) مجمع البيان : 5 : 5 و 6 .
( 3 ) مجمع البيان : 5 : 6 .
( 4 ) مجمع البيان : 5 : 5 .