ممّا يشير إلى الدرجات في الصراط والسبل أنّ منها قيّم ومنها أقوم ، ومنها عظيم ومنها أعظم .
وقد عبّر عن سنن المعصومين بالطريقة في قوله تعالى :
( وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً )
« 1 » ،
( وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً * وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً )
« 2 » ) ، والطريق والطريقة قد ورد في آيات عديدة ، كما في قوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً )
« 3 » .
فهاهنا اطلق على صراط جهنّم ( طريق جهنّم ) .
وقوله تعالى :
( وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ )
« 4 » ، والطرائق جمع طريقة ، فاستعملت الطرائق على أبواب السماء ، وقد مرّ الارتباط بين أبواب السماء وحجج اللَّه تعالى الذين هم آياته الذين يُصدّق ولا يكذب بهم ، ويتوجّه إليهم ولا يعرض عنهم ، في الآية 40 من سورة الأعراف .
وقوله تعالى :
( وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً )
« 5 » .
هامش
( 1 ) الجنّ 72 : 16 .
( 2 ) الجنّ 72 : 14 و 15 .
( 3 ) النساء 4 : 168 و 169 .
( 4 ) المؤمنون 23 : 17 .
( 5 ) الجنّ 72 : 11 .